يُعدّ اعوجاج العظام من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تظهر منذ الولادة أو تتطوّر لاحقًا نتيجة عوامل مكتسبة، وغالبًا ما يؤثر هذا الاعوجاج في عظام ومفاصل القدم، ما قد يسبّب آلامًا متفاوتة الشدة وصعوبة في المشي، ويؤثّر سلبًا في القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
وسواءً بدأ الاعوجاج في مرحلة الطفولة أو ظهر خلال سنوات البلوغ، فإن الخضوع للعلاج يحسن كفاءة الحركة ويحد من المضاعفات، ومن ثم تتحسن جودة الحياة.
في هذا المقال، نستعرض سُبُل إصلاح اعوجاج العظام وفقًا لكل نوع لدى الأطفال والكبار، ونوضّح مدى إمكانية تصحيح الاعوجاج الخاطئ.
إصلاح اعوجاج العظام عند الأطفال وفقًا لكل نوع
يظهر اعوجاج العظام عند الأطفال غالبًا نتيجة تشوهات خلقية أو اضطرابات في نمو العظام والمفاصل، ومن أبرز أنواع الاعوجاج التي قد تصيب الأطفال:
اعوجاج القدم للداخل
تنحرف فيه مقدّمة القدم والأصابع للداخل، ويُعتمد علاج اعوجاج القدم للداخل عند الأطفال في المراحل المبكرة على المتابعة الدورية واستخدام جبائر بسيطة، بينما قد تحتاج بعض الحالات إلى تدخل جراحي.
القدم الحنفاء
تُعد من أكثر التشوهات الخلقية شيوعًا، إذ تلتف القدم إلى الداخل والأسفل، ويعتمد العلاج غالبًا على الجبائر، مع اللجوء إلى التدخل الجراحي في بعض الحالات لتحسين وظيفة القدم ودعم النمو الطبيعي.
اعوجاج الكعب للخارج أو للأعلى
ينتج عن وضعية غير طبيعية لعظام الكاحل، وغالبًا ما يتحسّن تلقائيًا خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل، مع اللجوء إلى العلاج التقويمي فقط في الحالات التي لا تستجيب للتحسّن الذاتي.
اعوجاج عظمة الساق للداخل
ينتج عن خلل في نمو عظمة القصبة، ويؤدي إلى انحناء الساقين للداخل، وتتنوع خيارات إصلاح اعوجاج العظام في هذا النوع بين التقويم بالجبائر أو التدخل الجراحي وفقًا لعمر الطفل ودرجة الاعوجاج.
ومع تقدّم العمر، قد لا تختفي بعض أنواع الاعوجاج تلقائيًا، بل قد تستمر أو تظهر بصورة أكثر حدة، وهو ما يستدعي التعرف إلى سُبُل إصلاح اعوجاج العظام عند الكبار، والتي تختلف تمامًا عن حالات الطفولة.
إصلاح اعوجاج العظام عند الكبار وفقًا لكل نوع
يختلف إصلاح اعوجاج العظام عند الكبار عن حالات الأطفال، إذ تكون العظام قد اكتمل نموها، مما يجعل فرص التصحيح التلقائي محدودة، وفيما يلي أنواع الاعوجاج الشائعة لدى البالغين وسُبُل التعامل معها.
اعوجاج القدم للداخل أو الخارج
قد يكون هذا الاعوجاج ممتدًا منذ الطفولة بسبب عدم علاجه، ويصبح تأثيره أكثر وضوحًا مع التقدّم في العمر، ويعتمد علاج اعوجاج القدم للداخل عند الكبار وعلاج اعوجاج القدم للخارج على تحديد السبب الأساسي، وقد يشمل العلاج الطبيعي واستخدام الدعامات والأحذية الطبية، مع اللجوء إلى التدخل الجراحي في الحالات الشديدة.
اعوجاج إصبع القدم الكبير
يُعد من أكثر التشوهات شيوعًا لدى البالغين، خاصةً النساء، وينتج غالبًا عن الضغط المزمن على الإصبع الكبير بسبب الأحذية غير المناسبة، ويبدأ علاج اعوجاج إصبع القدم الكبير بالحلول التحفّظية مثل تعديل نوع الحذاء واستخدام الفواصل والدعامات، بينما تُعد الجراحة خيارًا مطروحًا عند زيادة الألم أو تفاقم الانحراف.
تشوهات أصابع القدم مثل المطرقة والمخلب
تنتج عادةً عن اضطرابات عصبية أو أمراض مزمنة مثل السكري، وتؤدي إلى احتكاك مؤلم مع الأحذية وزيادة احتمالية ظهور التهابات موضعية، ويشمل علاج هذه التشوهات استخدام أحذية طبية مخصصة ودعامات لتقويم الأصابع، إلى جانب العلاج الطبيعي، وفي بعض الحالات الشديدة قد يكون التدخل الجراحي ضروريًا لتصحيح التشوه.
تقوّس القدم العالي أو تسطّح القدم
قد يرتبط هذا النوع بأسباب عصبية، ويؤثر في توزيع الوزن في أثناء المشي، ما يسبب آلامًا مزمنة في القدمين والركبتين وأسفل الظهر، ويعتمد العلاج على استخدام دعامات خاصة داخل الحذاء لتوزيع الوزن بطريقة صحيحة، والعلاج الطبيعي لزيادة مرونة العضلات والأوتار، وتقنيات تقويمية أخرى حسب شدة الحالة.
اعوجاج القدم المرتبط بالأمراض الروماتيزمية
مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، إذ تؤدي التغيرات المزمنة في المفاصل إلى تشوهات متعددة في القدم والأصابع، ويشمل علاج هذه الحالات المتابعة الطبية المستمرة، والأدوية المضادة للروماتيزم لتخفيف الالتهاب، والعلاج الطبيعي للحفاظ على سلاسة الحركة، وفي بعض الحالات قد يلزم التدخل الجراحي.
ومع اختلاف أسباب ودرجات الاعوجاج لدى البالغين، يظل التساؤل مطروحًا حول مدى فعالية التدخل العلاجي، وهو ما يقودنا للحديث عن مدى إمكانية تصحيح الاعوجاج الخاطئ في الفقرة التالية
هل يمكن تصحيح اعوجاج العظام الخاطئ؟
يمكن إصلاح اعوجاج العظام الخاطئ باستخدام جراحة تصحيح الاعوجاج، وهي عملية متخصصة تهدف إلى تعديل العظام المشوهة أو المنحنية لتحسين الحركة، ويعتمد تصحيح الاعوجاج على شدة الحالة ومكانها، ويشمل خيارين رئيسيين هما:
التصحيح الفوري
يُجرى للحالات الخفيفة أو المتوسطة، إذ يصحح الجراح وضع العظام المصابة بدقة باستخدام أدوات تثبيت كسور العظام مثل الصفائح المعدنية أو المسامير، مع إصلاح العضلات والحفاظ على الأعصاب المحيطة لضمان دعم الوضع الجديد.
التصحيح التدريجي
يُخصّص للحالات الشديدة أو المعقدة، ويجرى باستخدام جهاز خارجي يُضبط تدريجيًا لتصحيح الانحناء على مراحل، ما يسمح لنمو العظام الجديدة والأنسجة المحيطة بطريقة سليمة.
في الختام، إذا كنت تبحث عن أفضل دكتور لإصلاح اعوجاج العظام، فإنّ الدكتور هشام سامي يُعد من أبرز المتخصصين في جراحة العظام والمفاصل وإصابات الملاعب، فهو حاصل على ماجستير ودكتوراه في جراحة العظام والمفاصل من جامعة عين شمس، وزمالة في جراحات مفصل الكتف والورك من جامعة فيرتزبورج الألمانية، إضافةً إلى دبلومة الطب الرياضي من الفيفا.
يمتلك الدكتور هشام خبرة واسعة تشمل إصلاح جميع أنواع الاعوجاج وتشوهات العظام لدى الأطفال والكبار، مع التركيز على تقنيات المنظار والجراحة التصحيحية التي توفر أقل ألم وأقصر فترة نقاهة ممكنة.
فسواءً كنت تعاني اعوجاج القدم أو تشوهات عظام أخرى، لا تتردد في التواصل وحجز موعدك لتضمن أعلى جودة في العلاج وتحقيق أفضل النتائج.















