تُعدّ عملية تغيير مفصل الكتف علاجًا جذريًا لمَن يعاني إصابات حادة ومتقدمة في المفصل ولم تُشفى بالسبل العلاجية الأخرى، وغالبًا ما تُمثل هذه الجراحة مصدر قلق وخوف لكثير من المرضى قبل الخضوع لها.
ومن هذا المنطلق، فقد حرصنا خلال سطور مقالنا التالي على إيضاح أهم التفاصيل حول عملية استبدال مفصل الكتف وأبرز النصائح للتعافي منها بأمان.
دواعي إجراء عملية تغيير مفصل الكتف
تُجرى جراحة تغيير مفصل الكتف بهدف إعادة تهيئة المفصل حتى يؤدي وظيفته بكفاءة، ومن ثمَّ التخلص من الأعراض المؤرقة التي لازمت المرضى فترة طويلة، وذلك عن طريق استبدال الأجزاء التالفة بأخرى صناعية، وعليه تُعدّ هذه العملية خيارًا مثاليًا للحالات التي تُعاني المشكلات الآتية:
- التهاب المفصل في المراحل المتقدمة مع تآكل الغضاريف المبطنة له، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث التيبس وصعوبة الحركة.
- الخشونة التي تعمل على انحسار المدى الحركي للمفصل.
- تمزق العضلات والأوتار المحيطة بمفصل الكتف والمعروفة باسم الكفة المدورة.
- كسور العظام الشديدة.
- التهاب المفاصل الروماتويدي.
- نخر العظام، وهي حالة تؤدي إلى تلف الأنسجة نتيجة انقطاع التروية الدموية عن المفصل.
أنواع جراحات تغيير مفصل الكتف
يتحدد نوع جراحة استبدال مفصل الكتف الملائم لكل مريض حسب الجزء المتضرر من المفصل ومدى تأثيره في نطاق الحركة، وتتضمن الأنواع ما يلي:
تغيير المفصل التشريحي
تُستبدل الأجزاء التالفة من مفصل الكتف بأخرى صناعية تحاكي التشريح الطبيعي للمفصل، إذ تُثبت الكرة المعدنية أعلى عظمة العضد والتجويف البلاستيكي في عظمة لوح الكتف، وذلك في حال سلامة عضلات وأوتار الكفة المدورة.
وتتسم هذه العملية بتوفير نطاق حركة طبيعي؛ لأن العضلات والأوتار هي المتحكم الرئيسي في الحركة.
تغيير مفصل الكتف المعكوس
يلجأ الأطباء إلى عملية تغيير مفصل الكتف المعكوس في حال تمزق الكفة المدورة أو تهشم المفصل بالكامل، وخلالها يُثبت المفصل الصناعي بوضعية عكس التركيب التشريحي الطبيعي، إذ تُركب رأس المفصل “الكرة” في لوح الكتف بينما التجويف الصناعي على عظمة العضد، وحينها تُعدّ العضلات هي المسئول الأساسي عن الحركة والثبات.
خطوات ما قبل عملية تغيير مفصل الكتف
قبل الخضوع لعملية استبدال مفصل الكتف، يُنفذ الأطباء عدّة خطوات للتأكد من أن المريض مرشحٌ جيدٌ لهذه الجراحة، مما يضمن بلوغ النتائج المرجوة دونَ معاناة مضاعفات صحية، وتتضمن تلك الخطوات:
- إخضاع المريض لمجموعة من الفحوصات الطبية؛ لتقييم مدى تلف المفصل لديه وحالته الصحية العامة.
- معرفة التاريخ المرضى والتحقق من الأمراض المزمنة التي يُعانيها.
- مراجعة الأدوية التي يتناولها المريض.
وفي حال كان المريض مؤهلًا للخضوع لهذه الجراحة، يُسدي الطبيب مجموعة من النصائح التي تشمل ما يلي:
- التوقف عن تناول الأدوية المسكنة والمسيلة للدم مدة أسبوع قبل العملية.
- الامتناع عن التدخين.
- الصوم مدة 8 ساعات على الأقل قبل موعد العملية.
- استشارة الطبيب قبل تناول أي أدوية جديدة أو عند مُعاناة أعراضًا غير طبيعية.
كيفية إجراء عملية تغيير مفصل الكتف
تسير خطوات عملية استبدال مفصل الكتف بدقة على النحو التالي:
- تخدير المريض تخديرًا كليًا.
- إجراء شق جراحي في مقدمة الكتف من أجل الوصول إلى المفصل.
- إزالة الأجزاء التالفة من المفصل.
- تثبيت المفصل الصناعي عبر الاستبدال التشريحي أو العكسي حسب حالة المفصل.
وبعد الانتهاء، يُنقَل المريض إلى غرفة الإفاقة لمراقبة مؤشراته الحيوية، ثمَّ إلى إحدى غرف الإقامة بالمستشفى ليظل بها يوم أو اثنين؛ للاطمئنان على حالته الصحية والتأكد من نجاح العملية.
المخاطر الناجمة عن عملية تغيير مفصل الكتف
ظهور مضاعفات صحية بعد عملية استبدال مفصل الكتف من الأمور النادرة، ولكن كمثيلاتها من الجراحات قد تنطوي على بعض المخاطر، منها:
- العدوى.
- خلع المفصل.
- تلف الأعصاب.
- تكوّن الجلطات الدموية.
- تيبس المفصل (المفصل المتجمد).
ولتجنب التعرّض لهذه المضاعفات، نوصيكم باللجوء إلى جراح خبير في علاج إصابات مفصل الكتف يشتهر بالمهارة الفائقة، مع الالتزام الصارم بكافة التعليمات التي يقرها حتى انتهاء فترة التعافي.
أهم النصائح الموصى بها بعد عملية تغيير مفصل الكتف
يُوصي الطبيب باتباع مجموعة من النصائح، من أجل الحصول على أفضل نتيجة ممكنة من الجراحة وتعزيز التئام العظام مع المفصل الجديد، وأهمها:
- الإقلاع عن التدخين.
- تجنب بذل أي مجهود بدني شاق في أثناء فترة النقاهة.
- الحرص على تناول الأدوية الموصوفة بانتظام في المواعيد المحددة.
- اتباع نظام غذائي صحي غني بالفيتامينات؛ لتعزيز عملية الالتئام.
- ضبط مستوى السكر وضغط الدم؛ للوقاية من آثارهما السلبية في التعافي.
- الذهاب إلى زيارات المتابعة الطبية في المواعيد المقررة.
العلاج الطبيعي خطوة أساسية بعد جراحة تغيير مفصل الكتف
تُعدّ جلسات العلاج الطبيعي أساس التعافي الآمن والسريع من جراحة تغيير مفصل الكتف، وعادةً ما يوصي الأطباء بالخضوع لها مباشرةً بعد الجراحة؛ لتقوية العضلات واستعادة النطاق الحركي للمفصل، وتعزيز عملية الشفاء من خلال:
- تخفيف الألم.
- منع التيبس.
- الحد من التعرّض لأي مضاعفات صحية محتملة بعد العملية.
وبهذا نصل إلى ختام مقالنا الذي وضحنا خلاله أهم المعلومات حول عملية تغيير مفصل الكتف التي ساعدت كثير من المرضى على التخلص من ألم مفصل الكتف نهائيًا.
وإذا كان لديكم أي استفسارات أخرى بشأن تلك الجراحة، فلا تترددوا في التواصل مع عيادة الدكتور هشام سامي -استشاري جراحة العظام والمفاصل وإصابات الملاعب-، وحجز موعد من خلال الاتصال على الأرقام الموضحة أدناه في الموقع الإلكتروني.















