الراحة والكمادات الباردة والأدوية المسكنة عادةً ما تكون خطوط الدفاع الأولى التي يعتمد عليها الأطباء لعلاج تمزق أربطة الركبة، وغالبًا ما تحقق نتائج مُرضية في كثير من الحالات.
ولكن لسوء الحظ، قد تكون درجة التمزق كبيرة، مما يجعل السيطرة عليها بهذه الأساليب التحفظية صعبًا، وحينئذ تصبح عملية تمزق أربطة الركبة ضرورية للحفاظ على لياقة المريض وصحة المفصل على المدى البعيد.
في هذا المقال نناقش كافة التفاصيل حول هذه العملية ونسبة نجاحها، كما نتناول إجابات بعض الأسئلة الشائعة بين مصابي الملاعب أو ذويهم.
متى تصبح عملية تمزق أربطة الركبة ضرورية؟
تصبح عملية إصلاح تمزق الأربطة في الركبة إجراءً ضروريًا عندما تفشل أساليب العلاج التحفظي والعلاج الطبيعي في تسكين أعراض تمزق أربطة الركبة وتحسين نطاق حركة المفصل.
كما أن الخضوع لها ضروري في الحالات التالية أيضًا:
- التمزق الشديدة للغاية (التمزق الكلي – القطع)
- عدم استقرار حركة المفصل نتيجة التمزق.
- إذا كان المصاب رياضيًا، ويرغب في الحفاظ على كفاءة الأربطة وقوة مفصل الركبة.
ولا يخضع المريض للعملية بمجرد أن ينصح الطبيب بها، بل يجري أولًا سلسلة من الفحوصات السريرية والتصويرية، للتأكد من موقع الإصابة ومدى شدتها، وحالة المفصل ككل.
إضافةً إلى سلسلة أخرى من الفحوصات العامة التي تؤكد جاهزيته للعملية واستبعاد أي موانع طبية قد تؤثر في سير العملية أو النتائج فيما بعد.
خطوات عملية تمزق الأربطة في الركبة.. تختلف حسب نوع الإصابة
قد يعتقد البعض أن عملية تمزق أربطة الركبة تتضمن نفس الخطوات في كل الحالات، ويستنكرون بناءً على هذا الاعتقاد اختلاف تكلفتها بين المراكز الطبية المختلفة، ولكن هذا عكس الواقع تمامًا، فخطوات العملية تختلف حسب ما يلي:
مكان التمزق
- تمزق أربطة الركبة الجانبية.
- تمزق أربطة الركبة الخلفية.
- تمزق أربطة الركبة الداخلية.
درجة التمزق
- تمزق جزئي، وعادة ما يتطلب الإصلاح فقط بخياطة الأجزاء المقطوعة من الرباط بعناية.
- تمزق كلي، ويحتاج غالبًا إلى إعادة البناء، من خلال الاستعانة بجزء سليم من أربطة الرضفة (صابونة الركبة) أو الركبة نفسها وزراعته مكان الرباط المصاب بعد استئصاله.
ويمكن تلخيص خطوات عملية تمزق أربطة الركبة فيما يلي:
- تخدير المريض موضعيًا أو نصفيًا.
- عمل فتحات جراحية صغيرة للغاية في منطقة الركبة.
- إدخال المنظار الجراحي عبر أحد الفتحات للوصول إلى الرباط المصاب واستكشاف حالة المفصل.
- إدخال أدوات جراحية من الفتحات الأخرى لإصلاح أو إعادة بناء الرباط بناءً على درجة التمزق.
دور المنظار الجراحي في زيادة نسب نجاح إصلاح تمزق في أربطة الركبة
تصل نسبة نجاح عملية تمزق أربطة الركبة بالمنظار إلى 95%، وهي نسبة مرتفعة للغاية مقارنةً بالجراحة المفتوحة، ويرجع ذلك إلى مزايا المنظار العديدة والتي تتمثل فيما يلي:
الرؤية المكبرة الواضحة
تحتوي مقدمة المنظار على كاميرا صغيرة، تتسم بمواصفات فريدة وهي قدرتها على تكبير الصورة آلاف المرات والحفاظ على جودتها ونقائها في ذات الوقت، ومن ثم يرى الجراح أدق التفاصيل داخل مفصل الركبة، ويجرى خطوات العملية بأعلى قدر من المهنية والاحترافية دون المساس بأنسجة الركبة السليمة.
ألم أقل
يحتاج دخول المنظار لمفصل الركبة إلى عمل شقوق جراحية متناهية الصغير-ثقوب-، كما أن حركته داخل المفصل تكون مُحددة ومحسوبة للغاية نظرًا لوضوح الرؤية؛ وعليه لا يشعر المريض بآلام شديدة بعد العملية وزوال مفعول المخدر.
تعافٍ أسرع
يمكن للمريض العودة إلى أنشطته اليومية البسيطة في غضون بضعة أيام إلى أسبوع بعد منظار الركبة، على عكس الجراحة التقليدية التي تتطلب فترة تعافٍ أطول قد تصل إلى 4 – 6 أسابيع.
حركة أسرع بعد العملية
يُنصح المريض بالحركة الخفيفة في نفس يوم العملية أو اليوم التالي لها، وذلك تجنبًا لتيبس المفصل ا أو الإصابة بجلطات في الساق، وهو أمر صعب نسبيًا في الجراحة التقليدية نظرًا لكبر حجم الشق الجراحي وعدم قدرة المريض على الحركة بسبب الألم.
مضاعفات أقل
نظرًا لصغر الشقوق الجراحية ودقة الخطوات، تقل احتمالية حدوث مضاعفات، مثل النزيف أو العدوى أو الأخطاء الطبية الناتجة عن عدم وضوح الرؤية داخل المفصل.
بهذا القدر نكون قد تناولنا أهم التفاصيل عن عملية تمزق أربطة الركبة وخياراتها المختلفة حسب حجم الإصابة وموقعها، وفيما تبقى من حديثنا نتناول إجابات بعض الأسئلة الشائعة حول هذا الإجراء.
أسئلة شائعة
يسعد الدكتور هشام سامي -استشاري جراحات العظام والمفاصل وإصابات الملاعب-، بالإجابة عن كافة الأسئلة التي تطرحونها بخصوص عملية تمزق أربطة الركبة.
هل عملية تمزق الأربطة خطيرة؟
لا، بل تُعد من الجراحات الآمنة بفضل تقنية المنظار الجراحي، الذي لا يتطلب عادةً سوى:
- التخدير الموضعي أو النصفي.
- عمل بضع ثقوب جراحية صغيرة في منطقة الركبة لإجراء العملية.
إضافةً إلى توفيره رؤية مكبرة وواضحة للمفصل من الداخل، وهو ما يقلل خطر حدوث أي مضاعفات.
كم من الوقت يستغرق شفاء رباط الركبة؟
بوجه عام قد يستغرق الأمر مدة تتراوح من بضعة أسابيع إلى عدة أشهر، وفي بعض الحالات قد تصل إلى عام كامل، وذلك تبعًا لنوع الإصابة (تمزق أم قطع)، وتوقيت حدوثها، وموقعها، ومدى لياقة المريض، ونوع الأسلوب العلاجي المتبع، ومدى التزام المريض به.
متى أستطيع المشي بعد تمزق الأربطة؟
لا توجد إجابة مُحددة وثابته عن هذا السؤال، إذ يختلف التوقيت حسب شدة التمزق ونوع الرباط المصاب
.يمكنكم طرح مزيد من التساؤلات بشأن علاج تمزق أربطة الركبة من خلال زيارة الدكتور هشام سامي في عيادته عقب حجز موعد على الأرقام الموضحة في موقعنا الإلكتروني.














