كافة التفاصيل عن عملية قطع أوتار الكتف

  • الرئيسيه
  • /
  • كافة التفاصيل عن عملية قطع أوتار الكتف

قد تبدأ آلام الكتف الناتجة عن تمزق الأوتار أو التهابها بصورة بسيطة، ومع الوقت قد تتطور لتؤثر سلبًا في جودة نومك، وعملك، وحتى أبسط حركاتك اليومية. وعندما يخبرك الطبيب بأنك قد تحتاج إلى عملية قطع أوتار الكتف، فمن الطبيعي أن تشعر بالقلق والتساؤل: هل العملية ضرورية فعلًا؟ هل سأفقد القدرة على تحريك ذراعي؟ كم تستغرق فترة التعافي؟ وهل توجد بدائل للجراحة؟

في هذا المقال سنشرح لك بلغة بسيطة جميع تفاصيل عملية قطع أوتار الكتف: متى تكون ضرورية؟ وما الفرق بين قطع الوتر وإصلاحه؟ وما هي نسبة النجاح والمضاعفات المحتملة؟

أسباب إجراء عملية قطع أوتار الكتف

لا تستدعي كل مشكلات الكتف التدخل الجراحي، إذ تستفيد بعض الحالات من وسائل علاج قطع أوتار الكتف التحفظية مثل العلاج الطبيعي والأدوية، بينما تصبح الجراحة خيارًا مطروحًا في الحالات الآتية:

  • تمزق كامل في أحد أوتار الكفة المدورة نتيجة سقوط أو إصابة رياضية.
  • تمزق جزئي كبير يسبب ألمًا مستمرًا وضعفًا واضحًا في رفع الذراع.
  • التهاب مزمن في الأوتار مع تكلسات تعوق الحركة.
  • تيبس شديد في مفصل الكتف مع تآكل في الأوتار.
  • فقدان القوة العضلية بصورة ملحوظة تؤثر في أداء المهام اليومية.
  • فشل العلاج الطبيعي والحُقن الموضعية في تخفيف الأعراض بعد فترة كافية.
  • تمزقات متكررة لدى الرياضيين أو أصحاب الأعمال الشاقة.

أنواع عملية قطع أوتار الكتف

توجد أكثر من طريقة لإجراء عملية قطع أوتار الكتف حسب طبيعة كل حالة وعمر المريض ونمط حياته، وتشمل هذه الطرق:

إصلاح قطع أوتار الكتف الجزئية

عند وجود تمزق جزئي في الوتر، لا يحتاج المريض إلى إصلاح كامل، إذ يكتفي الجراح بإزالة الجزء التالف أو المتليف من الوتر، مع تنظيف الأنسجة الملتهبة وتوسيع المساحة داخل المفصل لتقليل الاحتكاك.

يناسب هذا النوع من التدخل المرضى الذين يعانون تمزقًا محدودًا لا يتجاوز نسبة معينة من سمك الوتر، ويمنحهم فرصة للعودة إلى النشاط بعد فترة تعافٍ أقصر مقارنة بالإصلاح الكامل، كما يقلل من شدة الألم ويُحسن نطاق الحركة.

عملية إعادة ربط أوتار الكتف

في حالات التمزق الكامل، يفقد الوتر اتصاله بعظم العضد، وهنا تتطلب الحالة إعادة تثبيته باستخدام خيوط جراحية خاصة ومثبتات عظمية صغيرة تُغرس داخل العظم، ثم يُشد الوتر ويعاد إلى موضعه الطبيعي.

تعتمد نتائج هذه العملية على خبرة الجراح، وحجم التمزق، ومدة الإصابة قبل التدخل، فكلما طالت فترة التمزق دون علاج، زاد انكماش الوتر وصعبت عملية الإرجاع، ومع ذلك تحقق الجراحة نتائج ممتازة عند اختيار الحالة المناسبة.

خطوات عملية قطع أوتار الكتف بالمنظار

تُجرى عملية قطع أوتار الكتف عن طريق:

  • تخدير المريض تخديرًا كليًا أو موضعيًا مع مهدئ وريدي.
  • تعقيم منطقة الكتف وتجهيزها للعمل الجراحي.
  • إدخال منظار صغير عبر فتحات دقيقة لرؤية المفصل من الداخل.
  • تقييم حالة الأوتار والغضاريف بدقة.
  • إزالة الأنسجة التالفة أو المتليفة.
  • إعادة ربط الوتر الممزق أو تحرير الجزء المتضرر.
  • التأكد من ثبات المفصل والأوتار من خلال تحريك الكتف في اتجاهات معينة.
  • إغلاق الفتحات ووضع ضماد طبي ودعامة للكتف.

مدة عملية قطع أوتار الكتف

تتراوح مدة عملية قطع أوتار الكتف بين 60 و120 دقيقة في معظم الحالات، وقد تستغرق وقتًا أطول عند وجود تمزقات متعددة أو تكلسات كثيفة داخل المفصل، كما تؤثر خبرة الفريق الجراحي ونوع التقنية المستخدمة في زمن العملية.

بعد انتهاء الجراحة، يبقى المريض تحت الملاحظة لعدة ساعات، وقد يغادر المستشفى في اليوم نفسه إذا استقرت حالته الصحية.

نسبة نجاح عملية قطع أوتار الكتف

تحقق عملية قطع أوتار الكتف نسب نجاح مرتفعة تتجاوز 80 – 90 % في حالات التمزق غير المعقدة، خاصة عند التزام المريض ببرنامج التأهيل بعد الجراحة، ويرتبط النجاح بعوامل عدة مثل عمر المريض، وحجم التمزق، وسرعة التدخل بعد الإصابة.

ولعل أول دليل على نجاح العملية هو ملاحظة معظم المرضى انخفاض واضح في الألم خلال الأسابيع الأولى، بينما تعود القوة العضلية تدريجيًا خلال أشهر.

مضاعفات عملية قطع أوتار الكتف

مثل أي تدخل جراحي، توجد بعض المضاعفات المحتملة لعملية قطع أوتار الكتف، أهمها:

  • عدوى في موضع الجراحة.
  • تيبس مفصل الكتف.
  • فشل التئام الوتر المعاد ربطه.
  • ضعف مستمر في العضلات.
  • ألم مزمن ازداد سوءًا بعد الجراحة.
  • إصابة أحد الأعصاب القريبة من المفصل.
  • جلطة دموية في حالات قليلة.

التعافي بعد عملية قطع أوتار الكتف

تتطلب مرحلة التعافي صبرًا والتزامًا دقيقًا ببرنامج العلاج الطبيعي لتجنب ظهور أعراض قطع أوتار الكتف مرة أخرى، إذ يعتمد نجاح الجراحة بدرجة كبيرة على هذه المرحلة. وتشمل مراحل التعافي:

  • ارتداء دعامة للكتف لمدة تتراوح بين 4 و6 أسابيع.
  • تحريك المفصل تحت إشراف مختص.
  • بدء تمارين تقوية تدريجية بعد التئام الوتر.
  • تجنب رفع أوزان ثقيلة في الأشهر الأولى.
  • مراجعة الطبيب دوريًا لمتابعة الالتئام.
  • العودة التدريجية إلى العمل حسب طبيعة النشاط.

وعادةً ما يستغرق التعافي الكامل من 4 إلى 6 أشهر، وقد يمتد إلى 9 أشهر في التمزقات الكبيرة.

أسئلة شائعة

فيما يلي نتناول إجابات أكثر الأسئلة طرحًا من قبل المرشحين لهذا الإجراء.

متى أستطيع العودة إلى العمل بعد عملية قطع أوتار الكتف؟

تعتمد العودة إلى العمل على طبيعة الوظيفة، فمن الممكن العودة إلى الأعمال المكتبية خلال 4 إلى 6 أسابيع، بينما تتطلب الأعمال اليدوية الشاقة فترة أطول قد تصل إلى 4 أو 5 أشهر.

هل يشعر المريض بالألم بعد الجراحة؟

يشعر المريض بألم متوسط في الأيام الأولى، ويخف تدريجيًا مع استخدام المسكنات والثلج والالتزام بالتعليمات الطبية، ويجب إبلاغ الطبيب عند استمرار الألم بدرجة شديدة.

هل تعود الأوتار إلى التمزق مرة أخرى؟

قد يتكرر التمزق عند إهمال التأهيل أو التعرض لإصابة جديدة، لكن الالتزام بالعلاج الطبيعي وتجنب الإجهاد المبكر للكتف يقللان هذا الاحتمال بدرجة كبيرة.

الخلاصة..

تُمثل عملية قطع أوتار الكتف رحلة علاجية متكاملة تبدأ بالتشخيص الدقيق، وتمر باختيار التوقيت المناسب للتدخل، وتنتهي بمرحلة تأهيل لا تقل أهمية عن العملية نفسها.

ومع الالتزام والصبر، ترتفع فرص نجاح العملية، ويتمكن المريض من استعادة قوة الكتف والعودة إلى النشاط بثقة واطمئنان.

للحجز و الاستعلام

أراء المرضى

نؤمن أن الشفافية والصدق هما أساس الثقة، لذا اطلع بنفسك على آراء المرضى السابقين لدى الدكتور هشام سامي.