يبدأ تآكل مفصل الحوض بألم خفيف في الفخذ أو المنطقة الإربية عند المشي، ثم يزداد تدريجيًا حتى يجعل الجلوس والنوم وارتداء الحذاء أمورًا مؤلمة ومستحيلة.
ورغم ذلك أصبح علاج تآكل مفصل الحوض أمرًا ممكنًا يبدأ بتعديلات بسيطة في نمط الحياة وقد يصل إلى جراحة تعيد للمفصل وظيفته.
نوضح لك في هذا المقال كل خيار، وكيف يحدد الطبيب الأنسب لحالتك، فالخطة تختلف من مريض لآخر ولا يصلح لك كل ما تسمعه من الآخرين.
العوامل التي تُحدد على أساسها خطة علاج مفصل الحوض
لا تكفي أعراض تآكل مفصل الحوض وحدها لاختيار العلاج، إذ يقيّم الطبيب عدة عوامل لاتخاذ القرار وتشمل:
- شدة الألم وتأثيره في النوم والمشي.
- درجة التآكل في الأشعة السينية.
- عمر المريض ومستوى نشاطه.
- وزنه وحالته الصحية وأمراضه المزمنة.
- استجابته للعلاج السابق.
كيف يتم علاج تآكل مفصل الحوض؟
يسير العلاج على مراحل تبدأ بخطوات غير جراحية مثل، إنقاص الوزن، وتعديل النشاط اليومي، والأدوية، والعلاج الطبيعي، واستخدام عكاز عند الحاجة. فإذا لم تتحسن الحالة أو فقد الغضروف معظم سمكه، ينتقل الطبيب إلى خيارالجراحة.
ويسبق ذلك فحص سريري وأشعة لتحديد درجة التآكل بدقة، ويعددوالهدف في كل مرحلة واحد، وهو تخفيف الألم وتحسين الحركة.
هل يمكن علاج تآكل مفصل الحوض بدون جراحة؟
نعم، في أغلب الحالات المبكرة والمتوسطة، لكن وجب التوضيح أن العلاج التحفظي لا يعيد الغضروف المتآكل، لكنه يخفف الألم ويبطئ التدهور سنوات عند كثير من المرضى. ويشمل عدة أساليب منها:
- إنقاص الوزن، فكل كيلوغرام زائد يضاعف الحمل على المفصل فيأثناء المشي عدة مرات.
- المشي على أرض مستوية، والسباحة، وتجنب القفز والجلوس الطويل على أسطح منخفضة.
- وضع كمادات دافئة قبل التمارين لتخفيف التيبس الصباحي.
وقد يقترح الطبيب أساليب علاجية أخرى كالحقن داخل المفصل، مثل الكورتيزون لتخفيف الألم مؤقتًا، إضافة إلى حقن حمض الهيالورونيك والبلازما التي تعد خيارًا مفيدًا لبعض المرضى. وهذا النهج هو الأساس في علاج تآكل مفصل الحوض قبل التفكير في العملية.
هل تساعد الأدوية في تخفيف ألم مفصل الحوض؟
تخفف الأدوية ألم مفصل الحوض لكنها لا توقف التآكل، ويبدأ الطبيب غالبًا بالباراسيتامول، ثم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لفترات قصيرة، وقد تفيد الكريمات الموضعية أيضًا.
أما الاستخدام الطويل دون إشراف طبي فقد يضر المعدة والكلى والقلب، لذلك لا تعتمد على المسكنات وحدها ولا تضاعف جرعتها من تلقاء نفسك.
ما دور العلاج الطبيعي في علاج خشونة مفصل الحوض؟
يقوّي العلاج الطبيعي عضلات الفخذ والأرداف والجذع، فتتحمل جزءًا من الضغط عن المفصل، وتحافظ على مدى حركته.
لذا في حالات خشونة مفصل الحوض قد تفيد تمارين التقوية والإطالة وتمارين الماء وركوب الدراجة الثابتة في تحسين الأعراض.
يضع الأخصائي برنامجًا يناسب حالتك ويعلمك طرق الجلوس والوقوف والمشي التي تقلل الضغط على المفصل، ويعد الالتزام به أهم من شدة التمرين. وهو جزء أصيل من علاج تآكل مفصل الحوض ويفيد قبل الجراحة وبعدها.
هل كل حالات تآكل مفصل الحوض تحتاج إلى عملية؟
لا. إذ يعيش كثير من المرضى سنوات بالعلاج التحفظي دون جراحة، وبعض الحالات تظهر في الأشعة دون أعراض مزعجة فلا تحتاج أي تدخل.
وعليه تُقرر العملية بحسب معاناتك وقدرتك على أداء أعمالك اليومية، لا بحسب شكل الأشعة وحده، فالمريض الذي يتحسن بالعلاج التحفظي لا يستفيد من جراحة مبكرة، بل قد يتعرض لمخاطر لا داعي لها.
لذا من المفيد متابعة الحالة كل ستة أشهر تقريبًا بالفحص والأشعة لرصد أي تدهور مبكرًا.
متى يحتاج المريض إلى عملية تغيير مفصل الفخذ؟
يُنصح بـعملية تغيير مفصل الفخذ عندما تتكرر العلامات التالية:
- ألم مستمر رغم علاج تحفظي منتظم لعدة أشهر.
- ألم ليلي يوقظك من النوم.
- صعوبة في المشي لمسافات قصيرة أو صعود الدرج أو ارتداء الجوارب.
- تآكل متقدم ظاهر في الأشعة مع تيبس واضح في المفصل.
ويستمر المفصل الصناعي الحديث غالبًا أكثر من عشرين سنة، ويعود معظم المرضى بعده إلى المشي والنوم المريح دون ألم يذكر.
علاج تآكل مفصل الحوض عند الشباب مقابل عملية تغيير مفصل الفخذ لكبار السن
عند الشباب يحاول الطبيب إبقاء المفصل الطبيعي أطول مدة، لأن المفصل الصناعي يبلى مع السنين، فيعالج العيوب التي تسرّع التآكل، ويؤجل الجراحة قدر الإمكان، مثل تصحيح الاصطدام العظمي بالمنظار أو تقويم العظم، وإذا لزمت اختار مواد عالية التحمل.
أما عملية تغيير مفصل الفخذ لكبار السن فهي آمنة وفعالة في الغالب حتى بعد الثمانين إذا كان القلب والرئتان بحالة جيدة، وتسبقها فحوص شاملة. فالعمر وحده ليس مانعًا، والمهم هو الحالة الصحية العامة وقدرة المريض على تحمل التخدير والتأهيل بعد العملية.
كيف تُجرى عملية تغيير مفصل الحوض وما التقنيات المستخدمة؟
تُجرى عملية تغيير مفصل الحوض كما يلي:
خطوات العملية
تُجرى العملية تحت تخدير نصفي أو كلي وتستغرق ساعة إلى ساعتين. يزيل الجراح رأس عظمة الفخذ والغضروف التالف، ثم يثبت كأسًا صناعية في عظم الحوض وساقًا معدنية في عظمة الفخذ، ويضع بينهما رأسًا وسطحًا من السيراميك أو البلاستيك عالي الكثافة. ويبدأ المريض المشي بمساعدة في غضون يوم تقريبًا.
التقنيات الحديثة
تختلف طرق الوصول إلى المفصل (خلفي أو جانبي أو أمامي)، وتقلل الشقوق الصغيرة تمزق العضلات وتسرّع التعافي. ويثبت الجراح الأجزاء بالأسمنت أو دونه بحسب قوة العظم، وقد يستعين بالملاحة أو الروبوت لدقة وضع المفصل.
التعافي والمضاعفات
يتحرك المريض مبكرًا ويتناول أدوية مميعة للوقاية من الجلطات، ويحتاج إلى عكاز أو مشاية بضعة أسابيع، ثم يعود إلى أغلب أنشطته خلال ثلاثة أشهر تقريبًا.
ومثل أي جراحة قد تحدث مضاعفات نادرة، كالعدوى أو الجلطات أو اختلاف طول الساق أو خلع المفصل، ويقلل الالتزام بالتعليمات احتمالها.
عوامل ضرورية تضمن نجاح خطة علاج تآكل مفصل الحوض
يرتبط النجاح بما تفعله أنت بقدر ما يرتبط بما يفعله الطبيب، فاحرص على:
- الكشف المبكر وعدم تأجيل الاستشارة حتى يتلف المفصل.
- ضبط الوزن والسكري والإقلاع عن التدخين.
- الالتزام بتمارين التأهيل وتعليمات الطبيب.
- اختيار جراح ذي خبرة في المفاصل الصناعية والمتابعة الدورية.
خلاصة القول .. كلما بدأ علاج تآكل مفصل الحوض مبكرًا، زادت فرص الحفاظ على مفصلك وتأخرت الحاجة إلى الجراحة. وإن كان الألم يقيد حياتك فاحجز كشفًا مع الدكتور هشام سامي، استشاري جراحة العظام والمفاصل، في مستشفى الشفا بالتجمع الخامس، أو اتصل على 01022666335 ليفحص حالتك ويضع لك الخطة المناسبة، ولا تنتظر حتى يشتد الألم.














