الإصابة بكسر في العظام هو حدث جلل لما له من تأثير سلبي في جودة الحياة، لا سيما إذا كان هذا الكسر في عظام يعتمد عليها الإنسان كُليًا في الحركة والوقوف ألا وهو كسر الحوض.
فما الأسباب التي تؤدي لحدوث لكسر الحوض؟ وهل هو خطير؟ كل هذا وأكثر سوف نناقشه خلال مقالنا بالإضافة للإجابة عن أكثر الأسئلة الشائعة حول هذا الموضوع، فتابعونا.
نبذة عن كسر الحوض
الحوض هو مجموعة من العظام التي تربط الجذع العلوي في جسم الإنسان بالطرفين السفليين، ويضم عدة أجزاء من الجهاز التناسلي والجهاز الهضمي، بالإضافة للعديد من الأوعية الدموية والأعصاب.
وقد تتعرض واحدة أو أكثر من عظام الحوض للكسر، وقد يكون كسرًا مستقرًا ويعني حدوث الكسر في جزء واحد من عظام الحوض دون تحرك العظام من مكانها، أو كسرًا غير مستقر ويحدث فيه انفصال أو تحرك للعظام في أكثر من موضع، وقد تصاحبه إصابات بالأوعية الدموية أو الأعصاب أو الأعضاء الداخلية.
أبرز أسباب كسر عظام الحوض
كسور الحوض يمكن أن تحدث لأي شخص ولأي فئة عمرية، ولعل أبرز أسباب حدوثها ما يلي:
- التعرض للحوادث والاصطدامات العنيفة، مثل: حوادث السيارات.
- السقوط من المرتفعات الشاهقة، وهو من أشهر أسباب كسر الحوض للرجال الذين يعملون في قطاع البناء والتشييد.
- السقوط البسيط مع وجود هشاشة العظام وهو السبب الأكثر شيوعًا في حالات كسر الحوض لكبار السن، إذ يؤدي تراجع كثافة العظام إلى جعلها هشّة وقابلة للكسر حتى عند التعثر العابر أو الانزلاق في الحمام.
- الإصابات الرياضية العنيفة، فقد تتسبب بعض الأنشطة الرياضية التي تتطلب احتكاكًا واندفاعًا قوي، مثل: ركوب الخيل أو التزلج في حدوث كسر الحوض عند الرجل.
بينما نجد أن كسر الحوض عند الأطفال أقل شيوعًا مقارنة بالبالغين؛ وذلك لأن عظام الأطفال أكثر مرونة، وعند حدوث ذلك غالبًا ما يكون السبب حادثًا كبيرًا، وتمتاز هذه الكسور لدى الأطفال بقدرتها العالية على الالتئام الذاتي نظرًا إلى كفاءة التروية الدموية بها.
كيفية تشخيص كسر بالحوض
للتأكد من الإصابة بـ كسر الحوض كبار السن أو لأي شخص، تُتبع الخطوات الآتية:
- الفحص السريري الأولي بواسطة طبيب العظام، وفيه يتحقق من وجود أعراض كسر الحوض التي تشمل الألم الشديد والتورم والكدمات، ويقيم القدرة على تحريك الساقين والمشي، بالإضافة إلى فحص النبض والإحساس العصبى في الأطراف السفلية للتأكد من سلامة الأوعية الدموية والأعصاب المجاورة.
- الأشعة السينية (X-Ray) لتأكيد وجود الكسر وتحديد مكانه، ومعرفة ما إذا كان مستقرًا أم غير مستقر.
- الأشعة المقطعية، ويلجأ إليها الأطباء في معظم الحالات للحصول على صور ثلاثية الأبعاد لعظام الحوض، للمساعدة على رؤية تفاصيل الكسور المعقدة وتحديد مدى تحرك العظام، وتقييم الحالة الداخلية لمفصل الورك بدقة.
- أشعة الرنين المغناطيسي (MRI)، وتُستخدم في حالات محددة عند الشك في وجود شروخ خفية في عظام الحوض لكبار السن لا تظهر بوضوح في الأشعة السينية العادية، بالإضافة لدورها في تقييم مدى تضرر الأربطة والعضلات المحيطة.
- الفحوصات والتحاليل المخبرية، وتشمل إجراء تحاليل الدم الكاملة لتقييم مستوى الهيموجلوبين واستبعاد وجود نزيف داخلي، بالإضافة إلى إمكانية إجراء أشعة صبغية على مجرى البول أو استخدام السونار للتأكد من سلامة المثانة وباقي الأعضاء داخل الحوض.
كيفية التعامل مع كسر الحوض
في حال الشك في وجود كسر بالحوض، فلا ينبغي تحريك المصاب من مكانه ولا بد من الاتصال الفوري بسيارة الإسعاف المجهزة لحمله.
وبعد الفحص والتأكد من الإصابة، نجد أن علاج كسر الحوض ينقسم إلى شقين بناءً على نوع الإصابة ومدى تضرر الأعضاء من حوله.
ففي الكسور البسيطة قد يوصي الطبيب بالعلاج التحفظي كالراحة التامة وتناول المسكنات ومضادات الالتهابات، والمتابعة بالأشعة حتى التأكد من التئام الكسر.
بينما الكسر غير مستقر أو الذي صاحبه تحرك واضح للعظام، فقد يحتاج المريض إلى تدخل جراحي من خلال الخضوع لـ عملية كسر الحوض لإعادة وتثبيت كسور العظام في موضعها الطبيعي باستخدام الشرائح والمسامير.
ربما قد يهمك التعرف أيضا علي: : عملية تغيير مفصل الحوض
هل يمكن الوقاية من كسر الحوض؟
يمكن تقليل مخاطر الإصابة بكسور الحوض بصورة كبيرة من خلال ما يلي:
- علاج هشاشة العظام، وذلك بتناول غذاء غني بالكالسيوم وفيتامين (D)، ومتابعة كثافة العظام خاصة بعد سن الخمسين.
- تأمين بيئة كبار السن قدر الإمكان، من خلال تجنب مسببات التعثر داخل المنزل كإزالة السجاد الصغير المتنقل وتوفير الإضاءة القوية في الممرات والسلالم، وتركيب مقابض حديدية مستقرة في الحمامات، وتجفيف الأرضيات بانتظام لمنع التزحلق.
- ممارسة تمارين لتقوية العضلات المحيطة بالحوض وتحسين مرونة المفاصل.
- الالتزام بقواعد السلامة، من خلال ارتداء حزام الأمان في أثناء قيادة السيارة وخوذة الحماية عند ركوب الدراجات النارية، مع ضرورة التزام العمال في الأماكن المرتفعة بـاستخدام أحزمة الأمان وشباك الحماية لمنع السقوط.
أسئلة شائعة
الكسر في الحوض من الإصابات الخطيرة والمُقلقة، وعلى إثر ذلك يزداد التساؤل حوله، وفي هذه الفقرة سنجيب عن أبرز هذه التساؤلات، ومنها:
هل يمكن الشفاء من كسر الحوض؟
بالطبع يمكن الشفاء من كسر الحوض، إذا تلقى المريض العلاج المناسب في الوقت المناسب لا سيما إذا كان الكسر بسيطًا، بينما تحتاج الكسور الأكثر تعقيدًا إلى تأهيل وفترة تعافي أطول، وتختلف مدة التعافي نتيجة لعوامل أبرزها ما يلي:
- عمر المريض.
- وجود أمراض مزمنة.
- الحاجة للجراحة من عدمها.
- مدى الالتزام بخطة العلاج.
هل مريض كسر الحوض يستطيع المشي؟
يعتمد ذلك على نوع الإصابة وشدتها، ففي الكسور البسيطة قد يعود المُصاب للمشي تدريجيًا خلال أسابيع مع استخدام العكاز أو وسائل مساعدة، أما الكسور التي استدعت الجراحة فقد تستغرق فترة أطول قبل السماح بالمشي، ويحدد الطبيب التوقيت المناسب لذلك وفقًا لنتائج الأشعة ومدى التئام العظام.
خلاصة القول…
كسر الحوض من الإصابات الصعبة للغاية، ومع ذلك تستطيع كثير من الحالات الشفاء التام منه، من خلال الالتزام بخطة العلاج التي يحددها الطبيب والتحلي بالصبر، لتجاوز مرحلة التعافي بأمان دون مضاعفات.
ربما قد يهمك التعرف أيضا علي: علاج خشونة مفصل الحوض











