يُعدّ قطع الرباط الصليبي من أكثر إصابات الركبة شيوعًا، خاصةً بين الأشخاص الذين يمارسون الرياضات التي تتطلب تغيير الاتجاه فجأةً أو القفز والهبوط المتكرر، كما قد يحدث نتيجة التعرض لإصابة مباشرة في الركبة.
ويؤدي الرباط الصليبي الأمامي دورًا أساسيًا في الحفاظ على ثبات مفصل الركبة، لذلك فإن تعرضه للقطع الكامل قد يؤثر في القدرة على الحركة وأداء الأنشطة اليومية.
في هذا المقال، نستعرض أعراض قطع الرباط الصليبي الكامل، ونوضّح كيفية التمييز بينها وبين أعراض إصابات الركبة البسيطة.
متى تبدأ أعراض قطع الرباط الصليبي الكامل في الظهور؟
تبدأ أعراض قطع الرباط الصليبي الكامل في معظم الحالات فور وقوع الإصابة أو خلال الدقائق الأولى بعدها، وقد يتساءل البعض: “ما هي أولى علامات قطع الرباط الصليبي؟”، والإجابة هي أن المصاب غالبًا ما يسمع فرقعة داخل الركبة، يعقبها ألم شديد، خاصةً عند محاولة الوقوف.
ورغم اختلاف شدة الأعراض من شخص لآخر وفقًا لطبيعة الإصابة، فإن معظم حالات القطع الكامل للرباط الصليبي تُظهر علامات مميزة منذ اللحظات الأولى للإصابة، فما هي؟
ما هي أعراض قطع الرباط الصليبي الكامل؟
تتمثل أعراض قطع الرباط الصليبي الكامل في مجموعة من العلامات، والتي تشمل:
سماع صوت فرقعة لحظة الإصابة
يُعد سماع صوت “فرقعة” داخل الركبة من أكثر علامات قطع الرباط الصليبي الكامل شيوعًا، ويحدث غالبًا في اللحظة التي يتمزق فيها الرباط، وقد يصف بعض المصابين هذا الإحساس وكأن شيئًا انقطع داخل الركبة.
ألم في الركبة
يظهر ألم قطع الرباط الصليبي مباشرةً بعد الإصابة، وقد تتراوح شدته بين المتوسطة والشديدة وفقًا لطبيعة الإصابة وما إذا حدثت إصابات أخرى مصاحبة داخل الركبة، وغالبًا ما يتركز الألم في عمق مفصل الركبة.
تورم الركبة السريع
يُعدّ التورم السريع من أبرز أعراض قطع الرباط الصليبي الكامل، إذ يبدأ غالبًا خلال الساعات الأولى من الإصابة نتيجة تجمع الدم داخل مفصل الركبة، وقد يسبّب هذا التورم الشعور بامتلاء الركبة أو تيبسها، كما يحدّ من قدرتها على الحركة بصورة طبيعية.
الشعور بعدم ثبات الركبة
من أعراض قطع الرباط الصليبي الأمامي المميزة الشعور بعدم ثبات الركبة أو أنها “تخون” المصاب عند الوقوف أو المشي أو تغيير الاتجاه، ويحدث ذلك لأن الرباط يفقد وظيفته الأساسية في تثبيت المفصل، ما يجعل الركبة أقل استقرارًا ويزيد من احتمالية التعرض لإصابات إضافية.
صعوبة المشي أو تحميل الوزن على الساق
من أكثر الأسئلة شيوعًا: هل المصاب بقطع الرباط الصليبي يستطيع المشي؟ والإجابة هي أن ذلك يعتمد على شدة الإصابة، إذ غالبًا ما يواجه المصاب بالقطع الكامل صعوبة واضحة في المشي أو تحميل وزن الجسم على الساق المصابة بسبب الألم وفقدان ثبات الركبة، وفي بعض الحالات، قد يصبح المشي غير ممكن دون استخدام عكاز أو الاستعانة بشخص آخر.
محدودية حركة الركبة
تظهر أعراض قطع الرباط الصليبي في محدودية الحركة، إذ يؤدي الألم والتورم الناتجان عن الإصابة إلى صعوبة ثني الركبة أو فردها بالكامل، ما يحدّ من مدى حركة المفصل ويؤثر في أداء الأنشطة اليومية.
متى يجب زيارة الطبيب عند ظهور أعراض قطع الرباط الصليبي؟
يُنصح بمراجعة الطبيب في أقرب وقت بعد التعرض لإصابة في الركبة نتيجة حادث قوي، مثل حوادث السيارات أو السقوط من مكان مرتفع، خاصةً إذا ظهرت أعراض قطع الرباط الصليبي، مثل الشعور بعدم ثبات الركبة أو صعوبة المشي.
لأن التشخيص المبكر يساعد على تحديد مدى الإصابة بدقة ووضع الخطة العلاجية المناسبة، ما يحدّ من خطر حدوث مضاعفات قد تؤثر في استقرار مفصل الركبة ووظيفته على المدى الطويل.
هل تختلف أعراض قطع الرباط الصليبي الجزئي عن القطع الكامل؟
تختلف أعراض قطع الرباط الصليبي باختلاف درجة الإصابة، ففي حالات التمزق الجزئي، تكون الأعراض غالبًا أقل حدة، إذ قد يعاني المصاب ألمًا وتورمًا خفيفًا إلى متوسط مع احتفاظ الركبة بجزء من ثباتها، وقد يتمكن من المشي وتحريك المفصل، وإن كان ذلك بدرجة محدودة.
أما في حالات القطع الكامل، فيفقد الرباط قدرته على تثبيت مفصل الركبة، ما يؤدي إلى صعوبة في تحميل الوزن أو مواصلة النشاط، إلى جانب ظهور الأعراض بصورة أكثر وضوحًا.
ورغم هذه الفروق، فإن أعراض القطع الجزئي للرباط الصليبي قد تتشابه أحيانًا مع أعراض القطع الكامل، لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد شدة الإصابة.
كيف أعرف إني عندي قطع في الرباط الصليبي؟
بعد ظهور أعراض قطع الرباط الصليبي الكامل، يُجري الطبيب فحصًا سريريًا، وقد يوصي بإجراء بعض الفحوصات لتأكيد التشخيص وتحديد ما إذا كانت الحالة تستدعي عملية الرباط الصليبي، وتشمل:
- الأشعة السينية التي تُستخدم لاستبعاد الكسور أو الإصابات العظمية المصاحبة.
- الرنين المغناطيسي، ويُعدّ الوسيلة الأكثر دقة لتأكيد تشخيص القطع الكامل، إذ يوضح درجة الإصابة.
- الأشعة المقطعية، وقد يلجأ إليها الطبيب في حالات محددة، مثل الاشتباه بوجود إصابات عظمية معقدة أو عندما يتعذر إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي.
ما الفرق بين التمزق والقطع في الرباط الصليبي؟
قد يكون التمزق جزئيًا مع بقاء جزء من ألياف الرباط سليمًا، أما القطع الكامل فيعني انفصال الرباط بالكامل وفقدانه وظيفته في تثبيت الركبة.
ختامًا ..
يساعد الانتباه إلى أعراض قطع الرباط الصليبي الكامل وعدم تجاهلها على تشخيص الإصابة في وقت مبكر، ما يسهم في اختيار العلاج المناسب والحفاظ على استقرار مفصل الركبة واستعادة وظيفته بأفضل صورة ممكنة.
وإذا أكد التشخيص وجود قطع كامل، فسيحدد الطبيب ما إذا كانت حالتك تستدعي عملية الرباط الصليبي بالمنظار وفقًا لدرجة الإصابة ومستوى نشاطك اليومي، كما سيجيب عن جميع استفساراتك، بما في ذلك سعر عملية الرباط الصليبي والعوامل التي تؤثر فيه.
احجز استشارتك الآن مع الدكتور هشام سامي -استشاري جراحة العظام والمفاصل وإصابات الملاعب- من خلال وسائل التواصل الموضحة أمامك في موقعنا الإلكتروني.














